السبت، فبراير 09، 2008

طفولتي وحلمي الوردي

كنت انظر للسماء ....وانقش عليها قصة حلم طفولتي قبل أن تغفو عيني تحت ذلك السقف المهترء ، بين جدران الغرفة المنهكة التي أتغطي بها ، كنت أنام مع إخوتي الصغار ، فأشعر في منتصف الليل بقدم أحدهم فوق رأسي !!أتناسى ذلك السقف ، أغمض عيناي للحظات و أراه ، جميلا كما كل ليلة ..... عالم من ثلج ابيض كنت في العاشرة ، وكان حلمي ناصع البياض.. ثلجي ناعم ، لكنني كثيرا ما كنت استيقظ فجأة علي صوت زخات المطر تقرع السقف الذي أكاد أري النجوم من ثقوبه ، لتسقط قطرات المطر علي وجهي ، فأتلفح بالبرد عندما أجد أن أحدهم سرق غطائي .كان حلمي قطعا من سحاب أقطفه كل نهار وأنا في طريقي للمدرسة ، أخبأها تحت ركام شقاوتي حتي لا يراها أحد .. خاصة حارس المدرسه المتشح ببردة سوداء وعيون حمراء لايرى من خلالها الا براءة الشر ..كان احد العيال يطلق عليه .. الساحر العجوز !! وانا اقول حراام ساحر وعجوز ..كفايه وحده .. كان أبي يريد الهجرة الي بلاد الثلج الأبيض وعروس الشرق .. لكن ربنا ماقدر وما شاء ..كنت اعيش آنذاك في عالم لايوجد فيه الا ضحكه وبراءه وبعد صلاة الظهر ماوكلي وهايدي والشباب ، كنت أنا... الصغير الذي يحلم .. ببلاد الثلج الأبيض..وماكنت اضن انني ساملك الثلج واغطيه بمملكة الخلق الرفيع.. قررت انا ابني بالحجر والطين قصر من ذهب في الاخلاق ففعلت …وشعرت باني يوما ساكون افلاطون فما استطعت وفتحت عيني على دنيا تتحداني واتحداها ..ففهمت لغة التحدي وعشقتها ..لكن سؤال كان يحير ( الصغير ) كل ليلة …… وحنين غامض يجرفني .. لحلمي الثلجي الأبيض وللكوخ المكسو بالروز والياسمين .. ذو المدخنه ورائحة الطين …تحت عبير الورد وندى الزهر وتغريد العصافير … !! " أين انا … وماذا ساكون ... والى اين اتجه وكيف ؟ " ليجيبني قلبي وعقلي ووجداني "ابتسم فانت محمد "
ومضه :حنين غامض يجرفني .. لايامي الشقيه .. ذات الطفوله البريئه ..لكن تربيتي خطفتني من كل عالمي …فهي الطفوله وهي المراهقه وهي ….باختصار هي لمحه ..وجدت فيها كل احلامي فشكرا والدي !!