هنالك أناس حين نسكب عليهم قليلا من الدمع يزدادون حضوراً في ذاكرتنا ، ويتألقون قدوماً حتى وإن حالت بيننا وبينهم أشرعة الظلام وبعد المسافات ..يرحلون بعيداً حيث لا ندري ، لكنهم بجدارتهم يصلون إلى مخابئ ذاكرتنا السرية دون إذن مسبق بالدخول ..!وفي ذات أحيان وافرة ، تتقافز أمام القلب المتعب صورٌ للغياب عبر طقوس حزينة متفرقة ، لا تؤلمنا كثيراًإلا حينما نجد أمثالها في حياتنا المتعبه ، فنضع حينها اليد على القلب خوفا من تطاير أشلائه هنا وهناك ، فيأسى سكان العالم على مأساتنا ....!!بجدارتهم تلك أيقنت كم هم رائعون حتى وإن أغرقوا المحاجر بالدموع ! ، فأحيانا تكون ورقة من أوراق الخريف التي لم تدع لها الرياح بقيّةّ من إقامة هانئة في كنف شجرة فارقتها نضارة عصرها الراحل ...!وأحياناً روز يغمرها الجليد بملاءته البيضاء ، فلم يعد يراها أحد ، ولم يعبق بنشرها المارّ بها حتى أنسيت من الساكنين بقربها على إثر سباتهم الشتوي المريع ...!وأحياناً نبتةً ربيعيّة يُكتنز في حضورها الجمال وتعوم في بحيرة هادرة من الخضرة السابرة غور الفتنة لتتألق عبرها الطيور السابحة في بحر الفضاء الرائع...!وفي الصيف ، تكون إما كسرابٍ بين أكتاف رمالٍ سمراء ، وإما كواحةٍ تحوطها نخيل تصافح ايادي المرتادين الذين ألقوها في صحراء الغياب ..ثم رحلوا ، وتركوا في معيتي روز ثمينة بها ما يجعلني أقاسي جروح بعدها الغائرة ، ...!
ومضه : رحمك الله ياصديقي ...


هناك 3 تعليقات:
اللهم ارحم موتانا وجميع موتا المسلمين واسكنهم فسيح جناتك يا رب
اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا
Zezo
كل كل شيء له نهاية وهذه هي سنة الحياة
بريق الومضة :
على فكرة .... أيضا الروز يذبل
د.خالد
رائع ومبدع وراقي في كلامك
سلمت اناملك
الى الأمام وبالتوفيق ان شاء الله
محبك/hosam
إرسال تعليق