تجلس على الأرض أمام المدفأة... تنظر إلى أخيها الذي يقرأ لها ما كتبه لصديقته... عينها الأخرى تنحرف تلقائيا إلى صوت المطر... تسرق نظرها من النافذه إلى أخيها مرة اخرى يعيد تشكيل كلماته المبعثره ... قاطعته وعدلت له عباره " كانت بداخلي وانا بداخلها " ...ابداً لم يكن ..بل عليك ان تقول "كنا جسد واحد " ...لياتي السؤال من صاحبنا طيب نفس المعنى ياحبيبة ماما ...تغمز بعينها وتقول واحد صفر يابابا ...بعدين اختصار للوقت يانزار قباني زمانه..صوت فيروز يملأ المكان ... وحطام الحطب تأكله نيران المدفأه ...قطرات المطرتزداد ...والبرد القارس ليس له دواء غير الحب الدافيء ... نظراتها تنساق إليه.... جالسا هناك مادا ساقيه على المقعد المقابل لها.. سيجارته ثابتة بين أصابعه وعيناه غارقتان في قطرات المطر المنسالة على النافذة... يخترق أخوها الصورة من جديد "احبها؟" "آه من عشقها ... أو أقلك؟ ... تجيبه بصدق ... اخي ... "العبرة مش بالكلام!" يعود الخيال ..وتعود الذكريات ..تنقلب الاحداث ..ولايبقى الا دمعه عابره على خد متعب ... دوائر الدخان تتصاعد أمامه بانتظام عشوائي... تماما ككلماته التي لا معنى لها... لأول مرة تشعر أنها تلك الدوامة المتطايرة بعشوائية... شعرت بنفسها تحترق مع تعرجات الدخان وصوت الأغنية وإيقاع المطر!
ومضه :ساحترق مرارا لاعود اليك بعود من نار فما سمحت لي رجولتي ان اترك البرد يلامس جسدك الدافيء


هناك 4 تعليقات:
كما عهدتك ... رائع ، مبدع ، راقي .،
فخيالك الواسع أبى الا أن ينقلنا الى
عالمك الخاص .،،
فشكراً لهذا الكم الهائل من الابداع .
مقاله رائعة وخرابيش فعلا دافئة
من انسان عرفته وعهدته رائع بذاته
خيال كبير وعقلية كبيرة
ماشاء الله تبارك الله
zezo
شعور أشعر بدفء في هذا الشتاء القارس إنها بالفعل خرابيش دافئة ..
واصل واستمر لانك بالفعل ....( مبدع )
د. خالد
الحياة كعلبة ألوان 000
او لوحة تنتظر خربشات ملونة لتغدو أكثر تألقآ000
لكن خرابيش دافئة هي الأمل والأضواءوالشموع التي تترك بصماتها على دروبنا فتضيئها رغم سرمدية الظلام00
واااااصل يامبدع الحرف والكلمة00
^مليـــكة القلـــم^
إرسال تعليق